مجمع البحوث الاسلامية

827

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والخيانة والسّرقة والغصب ، ونحو ذلك . والباء للسّببيّة ، والجارّ والمجرور متعلّق بالفعل قبله ، أي لا يأخذ بعضكم مال بعض بالسّبب الباطل . ( 62 ) لاحظ « أكل » . 2 - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ . . . النّساء : 29 ابن عبّاس : العقود الفاسدة . ( الماورديّ 1 : 474 ) الحسن : إنّه نهى أن يأكل الرّجل طعام قرى وأمر أن يأكله شرى ، ثمّ نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة النّور : وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ إلى قوله : أَوْ أَشْتاتاً النّور : 61 ، ومثله عكرمة . ( الماورديّ 1 : 474 ) مثله السّدّيّ . ( الطّبريّ 5 : 30 ) إنّه القمار والسّحت والرّبا والأيمان . الإمام الباقر عليه السّلام : إنّه الرّبا والقمار والبخس والظّلم . ( الطّبرسيّ 2 : 37 ) مثله الإمام الصّادق عليه السّلام . ( البحرانيّ 1 : 364 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرّجل منّا يكون عنده الشّيء يتبلّغ به وعليه دين ، أيطعمه عياله حتّى يأتي اللّه جلّ وعزّ بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزّمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصّدقة ؟ قال : « يقضي بما عنده دينه ، ولا يأكل أموال النّاس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ، ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب النّاس فردّوه باللّقمة واللّقمتين والتّمرة والتّمرتين إلّا أن يكون له وليّ يقضي دينه من بعده ، ليس منّا من ميّت إلّا جعل اللّه له وليّا يقوم في عدته ودينه ، فيقضي عدته ودينه » . ( العروسيّ 1 : 471 ) عن أسباط بن سالم : قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فجاءه رجل ، فقال له : أخبرني عن قول اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ قال : عنى بذلك القمار ، وأمّا قوله : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ . . . النّساء : 29 ، عنى بذلك الرّجل من المسلمين ، يشدّ على المشركين وحده ، يجيء في منازلهم فيقتل ، فنهاهم اللّه عن ذلك . ( العيّاشيّ 1 : 235 ) الطّوسيّ : فيه قولان : [ وذكر قول السّدّيّ والحسن ثمّ قال : ] والأوّل أقوى ، لأنّ ما أكل على وجه مكارم الأخلاق فليس هو أكل بالباطل . وقيل : معناه التّخاون ، ولذلك قال : ( بينكم ) . ( 3 : 178 ) القشيريّ : كلّ نفقة كانت لغير اللّه فهي أكل مال بالباطل . ويقال : القبض إذا كان عن غفلة ، والبذل إذا لم يكن بمشهد الحقيقة ، فكلّ ذلك باطل . ( 2 : 22 ) الميبديّ : أي بالحرام ، كالرّبا ، والقمار والقطع ، والغصب ، والسّرقة والخيانة .